من أهالي باب الشعرية للمنصة
مسجد سيدي مدين

بعد تفكيك المئذنة.. اتهامات متبادلة بين الآثار والأوقاف بشأن "سيدي مدين"

بسمة فرج
منشور الخميس 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2023

فككت وزارة السياحة والآثار مئذنة مسجد سيدي مدين الأثري بحي باب الشعرية، في وقت تبادل فيه مسؤولو الوزارة مع نظرائهم في وزارة اﻷوقاف الاتهامات بالمسؤولية عن تدهور حال المسجد، بعد امتلائه بالمياه الجوفية، وسقوط أجزاء من جدرانه.

وقال رئيس قطاع الآثار الإسلامية في وزارة الآثار، عبد الله أبو بكر لـ المنصة، إن الوزارة سلمت المسجد لشركة ترميم وتطوير، وهي التي فككت المئذنة قبل أسبوع "خوفًا من تعرضها لمزيد من الشروخ"، موضحًا أن قرارًا بترميم المسجد صدر منذ عامين لكن لم تتوفر ميزانية للتنفيذ.

وأشار إلى أنه "من المفترض أن تمول وزارة الأوقاف الترميم، لكنها لم تفعل حتى الآن، وغير محدد موعد بدء العمل في المسجد"، وحمّل أبوبكر اﻷوقاف "المسؤولية عما حدث للمسجد، لتأخيرها تنفيذ الترميم".

ومنذ عام 2020، يعاني مسجد سيدي مدين الأثري بحي باب الشعرية من تشوه جدرانه، وتأثيرات المياه الجوفية.

في السياق ذاته، ألقى مدير مديرية أوقاف القاهرة خالد صلاح بالمسؤولية على وزارة اﻵثار، وقال لـ المنصة "طلبنا من الآثار إرسال مقايسة بتكاليف ترميم المسجد مرارًا وتكرارًا، لكن دون جدوى".

وأشار مدير مديرية أوقاف القاهرة إلى أن "التقصير من جهة الآثار وليس الأوقاف، فالمسجد مسجل في عداد الآثار، ولو مطلوب حاجة من الأوقاف نعملها في نفس الوقت لإنقاذ المسجد".

ويقع مسجد سيدي مدين في حارة ضيقة متفرعة من شارع البحر في حي باب الشعرية، وهو مسجل كأثر تحت رقم 82. وتغمره المياه الجوفية من الجوانب كافة.

وخلال جولة لـ المنصة أكد علي سيد، أحد سكان المنطقة، أن المسجد مغلق منذ 18 عامًا، و"من وقت للتاني بتيجي لجنة تقيمه لكن ما فيش حاجة بتحصل". 

وأضاف سيد أنه بخلاف المياه الجوفية المتراكمة بالمسجد، باتت القمامة تخفي ساحته الخلفية، ناهيك عن "الشروخ وسرقة وكسر الشبابيك وتحطيم أجزاء من الباب الأمامي للمسجد".

يُشار إلى أن سيدي مدين هو أحد كبار متصوفة عصره، ولد بمدينة أشمون، لذا لقب بالأشموني، وكانت الطريقة البيومية تُقيم له احتفالاً سنويًا، وله أهمية كبرى عند أهالي حي باب البحر في باب الشعرية. ويعود تاريخ المسجد إلى ستة قرون مضت.