المجلس الشعبي المحلي لمحافظة الإسكندرية على فيسبوك.
عقار رشيد بعد انهياره.

وفاة 6 أشخاص في انهيار عقارين بالإسكندرية ورشيد.. وخبير عمراني: غياب الرقابة السبب

محمد الخولي
منشور الأحد 16 يوليو 2023 - آخر تحديث الأحد 16 يوليو 2023

توفي ستة أشخاص وأصيب العشرات في انهيار عقارين، الأول مساء أمس بمنطقة باكوس بمدينة الإسكندرية، والثاني بمدينة رشيد في محافظة البحيرة صباح اليوم، في وقت أرجع الرئيس السابق لجهاز التفتيش على أعمال البناء بوزارة الإسكان الدكتور أحمد فرحات، في حديثه للمنصة، تكرار انهيار العقارات إلى عدة أسباب، أهمها غياب الرقابة، وعدم تنفيذ قرارات الإزالة الصادرة لكثير من العقارات الآيلة للسقوط.

وتلقت مساء أمس غرفة عمليات محافظة الإسكندرية بلاغًا بانهيار جزئي لعقار مشغول بالسكان، تقيم فيه 7 أسر، ومكون من طابق أرضي محلات، و3 طوابق علوي، وكل طابق به 3 وحدات سكنية، وشمل الانهيار سقوط بلكونة بالطابقين الثاني والثالث، على المارة بشارع مصطفى كامل بالعقار رقم 146 بمنطقة باكوس، في نطاق حي شرق، وأوضحت المحافظة أن العقار قديم عبارة عن حوائط حاملة، وأسقف خشبية.

وتسبب الانهيار الجزئي في ثلاثة وفيات وإصابتين، بحسب تصريحات رئيس حي شرق الإسكندرية اللواء أحمد حبيب لموقع الوطن

من جانبها، أعلنت هيئة النيابة الإدارية فتح تحقيق عاجل في الواقعة، وقال المتحدث باسم النيابة الإدارية المستشار محمد سمير،  في بيان إنه "تم تكليف النيابة الإدارية للإدارة المحلية بالإسكندرية- القسم الأول بسرعة مباشرة التحقيقات في الواقعة".

وفي مدينة رشيد توفي اليوم شخصان وأصيب 14 آخرون في انهيار عقار من 8 طوابق وسط المدينة، ومازال البحث عن مفقودين تحت الأنقاض مستمرًا.

وفُرض كردون أمني حول العقار المنهار لمنع مرور المواطنين، كما تم فصل المرافق عن العقار المنهار والأماكن المجاورة تحسبا لأي حالات طارئة، بحسب موقع اليوم السابع.

وأعلنت وزارة التضامن الاجتماعي عن صرف 60 ألف جنيه لأسرة كل متوفي في واقعة رشيد، وذلك من وزارة التضامن وبنك ناصر الاجتماعي، وكذلك صرف المساعدات للمصابين، بالإضافة إلى رصد خسائر الممتلكات بعد انتهاء عمليات الحصر.

وأشار الخبير العمراني والرئيس الأسبق لجهاز التفتيش الفني على أعمال البناء بوزارة الإسكان، إلى أن هناك منظومة بها عشرات الأسباب التي تؤدي إلى انهيار العقارات في مصر، وقال فرحات إن العقارات يتم بناؤها دون ترخيص، وبالتالي لا توجد رقابة على أعمال البناء والمواد المستخدمة وطبيعة الأرض التي يتم البناء عليها، إلى جانب عدم الالتزام بالرسم الهندسي وتوصيات الحماية المدنية، وعلق "هذه الأسباب مجتمعة تؤدي بالتأكيد إلى انهيار العقارات". 

وأضاف فرحات أنه عندما كان رئيسًا لجهاز التفتيش الفني في الفترة من 2017 إلى 2019،  وجد نحو 44 ألف عقار آيل للسقوط، "فما الذي حدث لهذه العقارات الآن لا أحد يعرف".

وأكد فرحات ضرورة مراجعة قرارات الإزالة التي تصدر بحق العقارات الآيلة للسقوط، والتعامل معها بجدية لحماية لأرواح المواطنين. 

وعن الأسباب التي تؤدي إلى تكرار انهيار العقارات في الإسكندرية تحديدًا، أكد فرحات أنه بالإضافة إلى غياب العوامل السابقة بشكل عام، تختص الإسكندرية أيضًا بكونها مدينة ساحلية لها طبيعة خاصة، حيث تؤدي العوامل الطبيعية، ومن بينها المياه المالحة إلى تدهور شديد في الخرسانة، ما يتطلب قرارات صارمة، على حد تعبيره.

وتتكرر وقائع انهيار العقارات في الإسكندرية، حيث سقط في 26 يونيو/حزيران الماضي عقار في منطقة ميامي، أسفر عن وفاة 10 ضحايا، أعقبه سقوط عقار في حي الجمرك في 7 يوليو/تموز الجاري أسفر عن وفاة ضحية واحدة.