الموقع الرسمي لمفوضية اللاجئين UNHCR
أطفال لاجئون في السودان، أرشيفية

شهر على حرب السودان.. الخوف والجوع يحاصر المواطنين والمرتزقة يطمعون في الذهب

قسم الأخبار
منشور الاثنين 15 أيار/مايو 2023 - آخر تحديث الاثنين 15 أيار/مايو 2023

مر شهر على بدء المعارك في السودان، والتي اندلعت بين قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي، وأوقعت حتى الآن نحو 750 قتيلًا وآلاف الجرحى وقرابة المليون نازح، بحسب تقرير للوكالة الفرنسية.

ويعيش السودان منذ صباح يوم 15 أبريل/نيسان الماضي حربًا تزيد من معاناة سكان أحد أفقر بلدان العالم، البالغ عددهم 45 مليون مواطن، الذين باتوا يعيشون في خوف في ظل أزمات غذائية تصل إلى حدّ الجوع، إذ تقول منظمة أطباء بلا حدود إن نازحي دارفور في المخيمات "باتوا يأكلون وجبة واحدة يوميًا بدلاً من ثلاث وجبات".

ويرى موقع فرانس 24، أنه بعد مرور شهر من بداية المعارك بين معسكري الجنرالين المتناحرين على السلطة في السودان، لا يبدو أن حلولًا في الأفق للأزمة. والتي تسببت في نزوح حوالي مليون شخص في وقت حذرت فيه الأمم المتحدة من أن الجوع يهدد 19 مليون سوداني خلال ستة أشهر، إذا استمرت الحرب. 

ومن جهتها، قالت الأمم المتحدة، اﻷحد، إن صراع السودان يهدد الموسم الزراعي ويزيد مخاطر انعدام الأمن الغذائي في الفترة المقبلة.

كما حثَّ مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، في وقت سابق، الدول التي لها نفوذ في إفريقيا على المساعدة في إنهاء القتال بالسودان، وقال إن الطرفين المتحاربين انتهكا القانون الإنساني الدولي، حسبما أفادت رويترز.

وقد بدأت في وقت سابق محادثات بين طرفي الصراع في السعودية من أجل وقف إطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمواطنين المتضررين من الصراع. لكنهما لم يتفقا حتى الآن سوى على قواعد إنسانية بشأن إجلاء المدنيين من مناطق القتال وتوفير ممرات آمنة لنقل المساعدات.

مرتزقة ينهبون الذهب

وبحسب موقع دويتشه فيله، فإن الاستعانة بالميليشيات في السودان تشكل نشاطًا مربحًا. فالخرطوم لجأت إليهم من قبل إما لتوكل لهم قمع الأقليات الإثنية وحركات التمرد المسلحة أو لإرسالهم للمشاركة في حروب في الخارج. وقاتلت هذه الميلشيات في وقت من الأوقات في اليمن لصالح السعودية والإمارات، كما شاركت في القتال في ليبيا لمعسكرات مختلفة وحاربت في الساحل، بحسب الموقع.

ويضيف الموقع اﻷلماني، الآن وقد  باتت الحرب على أرضها، تنشر قوات الدعم السريع التي يقودها حميدتي على السوشيال ميديا مقاطع فيديو لمقاتلين في تشاد أو النيجر يعلنون دعمهم لها.

 والأمر نفسه أورده موفد الأمم المتحدة إلى السودان فولكر بيرثيس، فقد صرح بأن "عدد المرتزقة الذين جاؤوا من مالي وتشاد والنيجر بدعم من قوات الدعم السريع لا يستهان به".

وينقل الموقع قول الخبير في الشؤون السودانية ألكس دوفال، إن "المال والقتال قابلان للتبادل في السوق السياسية السودانية"، مضيفًا أن "حميدتي يتاجر في الاثنين". كما يعتبر أن "قوات الدعم السريع باتت الآن شركة خاصة للمرتزقة عابرة للحدود". و"شركة لاستخراج وبيع الذهب" و"الذراع المسلحة للإمبراطورية التجارية لحميدتي". واذا ما ربح دقلو الحرب "ستصبح الدولة السودانية فرعًا لهذه الشركة العابرة للحدود".

ميدانيًا، أصدر البرهان، مساء الأحد، قرارًا بتجميد الحسابات المصرفية لقوات الدعم السريع، وشركاتها في جميع البنوك بالسودان وفروعها في الخارج، بحسب القوات المسلحة السودانية.