احتجاجات حاشدة في فرنسا ضد ماكرون و"نظام التقاعد"

قسم الأخبار
منشور الخميس 23 آذار/مارس 2023 - آخر تحديث الخميس 23 آذار/مارس 2023

خرج مئات آلاف الفرنسيين إلى شوارع المدن الكبرى احتجاجًا على تعديل "نظام التقاعد غير الشعبي" الذي جرى تبنّيه من دون تصويت في الجمعية الوطنية، وذلك غداة تصريحات للرئيس إيمانويل ماكرون أثارت حفيظة النقابات والمعارضة، 

و حسب تقرير لموقع فرانس 24، دعت النقابات الفرنسية، التي أبدت "اشمئزازها من ازدراء وإنكار" ماكرون لتداعيات مشروع الحكومة إصلاح نظام التقاعد، خلال حوار تلفزيوني الأربعاء، إلى يوم تاسع من الإضرابات والمظاهرات الخميس ضد التعديل المثير للجدل الذي صادق عليه مجلس الشيوخ، قبل تمريره بالقوة دون تصويت في الجمعية الوطنية بعد لجوء الحكومة للمادة 49.3 من الدستور. وحسب الشرطة، فمن المتوقع خروج ما يصل إلى 800 ألف شخص إلى الشوارع عبر مدن البلاد.

وشهدت فرنسا "نهاية أسبوع صعب غداة تظاهرات تخللتها مواجهات مع الشرطة الفرنسية في العديد من مدن البلاد، ومنها العاصمة باريس" حسبما أفادت وكالات أنباء وصحف عالمية.

واتهمت المعارضة ماكرون "بالغطرسة" و"حالة الإنكار" في مواجهة الاحتجاجات الشعبية المستمرة، خصوصًا بعد فوز حكومته الذي وصف "بالضعيف" في نيل ثقة البرلمان الفرنسي بفارق تسعة أصوات، في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وخلال مقابلة تلفزيونية، اتهم ماكرون المعارضين لقانون نظام التقاعد بتجاهل الواقع. وقال "دون رفع سن التقاعد بمقدار عامين إلى أربعة وستين عامًا، فإن نظام التقاعد سيغرق في ديون لا حل لها".

ومن المتوقع خروج ما يصل إلى 800 ألف شخص إلى الشوارع عبر مدن البلاد حسب أرقام الشرطة الفرنسية.

وبيّن الموقع الفرنسي، أن عمالًا أغضبهم رفع سن التقاعد، أغلقوا الطريق إلى إحدى صالات مطار شارل ديجول في باريس الخميس، ما أجبر بعض المسافرين على التوجه إلى هناك سيرًا على الأقدام. وقال متحدث باسم شركة مطارات باريس إن الاحتجاج بالقرب من المبنى رقم 1 في مطار شارل ديغول لم يؤثر على الرحلات الجوية.

كما تعطلت خدمات القطارات وأُغلقت بعص المدارس بينما تراكمت القمامة في الشوارع وتعطل توليد الكهرباء مع تصعيد النقابات الضغط على الحكومة لسحب القانون الذي يمد سن التقاعد عامين إلى 64 عاما.

وشوهدت أعمدة من الدخان تتصاعد من أكوام حطام محترقة أعاقت حركة المرور على طريق سريع قرب تولوز جنوب غرب البلاد، كما تسببت الإضرابات في إغلاق طرق بمدن أخرى لفترة وجيزة.

وتعدّ فرنسا من الدول الأوروبية التي تعتمد أدنى سنّ للتقاعد ولو أن أنظمة التقاعد غير متشابهة، لكن معارضي هذا التعديل يرون أنّه "غير عادل، خصوصًا بالنسبة إلى النساء والعاملين في الوظائف الصعبة".