حساب إدارة العمليات العسكرية السورية على إكس
أحمد الشرع في دمشق عقب سقوط نظام الأسد، 9 ديسمبر 2024

رويترز: مطالب أمريكية لرفع العقوبات عن سوريا

قسم الأخبار
منشور الأربعاء 26 مارس 2025

سلَّمت الولايات المتحدة سوريا قائمة شروط للوفاء بها مقابل تخفيف جزئي للعقوبات، دون تحديد جدول زمني لتلبيتها، حسبما نقلت رويترز عن ستة مصادر أمريكية وسورية لم تسمها.

وذكرت رويترز أن نائبة مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون بلاد الشام وسوريا ناتاشا فرانشيسكي، سلمت قائمة المطالب لوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في اجتماع خاص على هامش مؤتمر المانحين لسوريا في بروكسل يوم 18 مارس/آذار الجاري.

وأوضحت الوكالة نقلًا عن المصادر أن من بين الشروط تدمير سوريا لأي مخازن أسلحة كيماوية متبقية والتعاون في مكافحة الإرهاب، مع ضمان عدم تولي أجانب مناصب قيادية في الحكومة.

وعينت سوريا بالفعل بعض الأجانب الذين كانوا في صفوف المعارضة المسلحة سابقًا، ما أثار قلقًا لدى حكومات أجنبية.

كما طلبت واشنطن أيضًا حسب رويترز تعيين منسق اتصال لدعم الجهود الأمريكية للعثور على الصحفي الأمريكي أوستن تايس، الذي فُقد في سوريا منذ ما يزيد على 10 سنوات.

وأشارت المصادر إلى أنه في مقابل تلبية جميع المطالب، ستخفف واشنطن العقوبات جزئيًا، بينما لم تحدد نوع التخفيف المقدم، لكن أحد المصادر قال إن أحد الإجراءات يتمثل في تمديد الإعفاء القائم من المعاملات مع المؤسسات الحاكمة السورية لمدة سنتين وربما إصدار إعفاء آخر.

وقال المصدر نفسه إن الولايات المتحدة ستصدر أيضًا بيانًا يدعم وحدة أراضي سوريا.

وأضافت رويترز أنها حاولت الحصول على تعليق من وزارة الخارجية السورية دون جدوى، فيما قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية "لا نناقش محادثاتنا الدبلوماسية الخاصة علنًا".

وقالت المتحدثة باسم الوزارة تامي بروس الأسبوع الماضي إن واشنطن تراقب تصرفات الحكام المؤقتين في سوريا. ومنتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي، قال وزير الخارجية الأمريكي السابق أنتوني بلينكن، إن الولايات المتحدة منفتحة على تخفيف العقوبات عن سوريا، موضحًا أنه في حال مضت العملية الانتقالية بعد سقوط بشار الأسد قدمًا، "سننظر من جانبنا في عقوبات مختلفة وإجراءات أخرى سبق أن اتخذناها، ونرد بالمثل".

ومنذ عام 2005، فرضت أمريكا وبريطانيا وأوروبا عقوبات صارمة على الأفراد والشركات وقطاعات كاملة في الاقتصاد السوري في محاولة للضغط على الرئيس السابق بشار الأسد، أبرزها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1636 في عام 2005، الذي يقضي بحظر السفر الدولي وتجميد الأصول المالية في سوريا.

وكانت الولايات المتحدة علقت بعض هذه العقوبات في مطلع يناير/كانون الثاني الماضي بصورة مؤقتة لكن تأثير ذلك كان محدودًا، إذا أصدرت ترخيصًا لمدة ستة أشهر لتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية.

وفي 24 فبراير/شباط الماضي، وافقت دول الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماع في بروكسل، على التعليق الفوري لحزمة من العقوبات والقيود المفروضة على سوريا من بينها ما يرتبط بالطاقة والبنوك والنقل والإنشاءات.

ودعا مسؤولون سوريون منهم الشيباني والرئيس الانتقالي أحمد الشرع، إلى رفع العقوبات بالكامل، قائلين إن من الظلم الإبقاء عليها سارية بعد الإطاحة بالأسد.

وشنت هيئة تحرير الشام، جبهة النصرة سابقًا، هجومًا مباغتًا ضد النظام السوري في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، انتهى إلى إسقاطه في غضون 10 أيام بانسحاب الجيش السوري وهروب بشار الأسد إلى روسيا لاجئًا.