المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي
قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم مستشفى الشفاء، نوفمبر 2023

جيش الاحتلال الإسرائيلي يتوغل في محيط مستشفى الشفاء

سالم الريس
منشور الاثنين 18 مارس 2024

توغل جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر الاثنين، داخل مدينة غزة بآلياته العسكرية من عدة اتجاهات، وصولًا إلى مجمع الشفاء الطبي، غرب المدينة، وأشار  مواطنون إلى وقوع "اشتباكات عنيفة" بين الجنود وفصائل المقاومة الفلسطينية في محيط المجمع الطبي.

وأصدر المتحدث بلسان جيش الاحتلال الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، بيانًا على إكس، أكد فيه تقدم الجيش باتجاه مجمع الشفاء، وقال إنها "حملة مباغتة بعد ورود معلومات استخباراتية عن وجود مسؤولين من حركة حماس في المنطقة، يستخدمون المستشفى لإدارة وإخراج أعمال إرهابية".

كذلك نشر أفيخاي فيديو زعم أنه يوثق "قيام مخربين بإطلاق النار من داخل مباني مجمع الشفاء"، قائلًا "تواصل قوات جيش الدفاع والشاباك العمل لإحباط الإرهاب بشكل دقيق في مجمع الشفاء الطبي. كما رصدت قوات جيش الدفاع في الساعات الأخيرة إطلاق نار من داخل عدد من المباني في المجمع الطبي حيث اشتبكت مع المخربين وأصابت عددًا منهم".

وأصدرت وزارة الصحة الفلسطينية بيانًا، الاثنين، حملت فيه الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية حياة الطواقم الطبية والمرضى والنازحين داخل مجمع الشفاء الطبي، وقالت إن ما تقوم به قوات الاحتلال ضد مجمع الشفاء الطبي "انتهاك صارخ للقانون الدولي والإنسانية واتفاقية جنيف الرابعة".

وأضافت "الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يستخدم رواياته المفبركة في خداع العالم، لتبرير اقتحام مجمع الشفاء الطبي. الهجوم العسكري الإسرائيلي هدفه الاستمرار في تدمير المنظومة الصحية شمال غزة".

وطالبت وزارة الصحة الفلسطينية، المجتمع الدولي، برفض ممارسات الاحتلال الإسرائيلي ضد مجمع الشفاء الطبي ومستشفيات غزة، وقالت "نطالب المؤسسات الأممية بالتوجه فورًا إلى مجمع الشفاء الطبي لحمايته وحماية كل من بداخله ومنع الاستهداف الإسرائيلي المتجدد له".

وقال أحد شهود العيان لـ المنصة إنه سمع بشكل مفاجئ أصوات اشتباكات كثيفة في محيط الشفاء فجر الاثنين، ما أصاب النازحين داخل ساحات المجمع الطبي "بالخوف والذعر"، موضحًا أن الاشتباكات تبعتها أصوات قصف وانفجارات في عدة مناطق قريبة من الشفاء، استهدفت مباني ومنازل سكنية.

فيما أشار آخر لـ المنصة بأن تقدم الآليات العسكرية الإسرائيلية نحو الشفاء "أجبر النازحين على الهرب بشكل جماعي"، حيث كان مئات منهم لجأوا لساحات المستشفى في وقت سابق بعد تدمير منازلهم، إثر القصف والاجتياح البري الإسرائيلي خلال الأشهر الخمسة الماضية.

وأوضح أن "الجيش تقدم باتجاه مجمع الشفاء تمهيدًا لاقتحامه من الجهة الجنوبية والغربية بعد الانسحاب منه قبل عدة أشهر واعتقال عدد من الطواقم الطبية والمرضى والنازحين من داخل المستشفى، وتدمير البنية التحتية قبل محاولة بعض من الطواقم الطبية والمتطوعين إعادة تشغيل جزئي للمستشفى".

وهذه هي المرة الثانية منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة التي ينفذ فيها جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية في مستشفى الشفاء، إذ سبق لإسرائيل أن اتهمت حماس باستخدام المنشآت الطبية غطاء لعملياتها، وهو ما تنفيه الحركة الفلسطينية.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، اعتقلت قوات الاحتلال مدير مستشفى الشفاء الدكتور محمد أبو سلمية، أثناء إجلاء طواقم الهلال الأحمر مع الأمم المتحدة 190 جريحًا ومريضًا ومرافقيهم وعددًا من الطواقم الطبية من المستشفى إلى مستشفيات جنوب القطاع، بعد تهديدات باقتحامه.

وقتها قالت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة إن قوات الاحتلال الإسرائيلي "ترتكب الفظائع" في مستشفيات قطاع غزة، خصوصًا مجمع الشفاء الطبي، وإن "الاحتلال لا يقوم بإخلاء المستشفيات، بل بإلقاء الجرحى والمرضى إلى الشارع للموت المحتم، هذا ليس إخلاء بل طرد تحت تهديد السلاح".