ثلاث منظمات تطالب بدعم الدولة للفوط الصحية: "ضرورية مش رفاهية"

سارة الحارث
منشور الأربعاء 8 آذار/مارس 2023 - آخر تحديث الأربعاء 8 آذار/مارس 2023

دشنت ثلاث منظمات حقوقية، اليوم بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، حملة "ضرورية مش رفاهية" للمطالبة بتوفير الفوط الصحية ضمن منظومة التأمين الصحي أو توفيرها بأسعار رمزية أو مجانية، بحسب بيان افتتاحي للحملة حصلت المنصة على نسخة منه.

الحملة التي يشارك فيها مركز تدوين لدراسات النوع الاجتماعي ومبادرة سند للدعم القانوني للنساء ومؤسسة براح آمن، تستهدف "التعامل مع مستلزمات الدورة الشهرية كحق إنساني، وكمستلزمات صحية أساسية وليست أمور كمالية تدرج ضمن بند العناية بالجسم. واعتمدوا في ذلك على زيادة أعداد النساء والفتيات اللاتي يعانين من "فقر الدورة الشهرية" والمقصود به "الصعوبات التي تواجهها النساء في الحصول على المنتجات الصحية التي يحتجن إليها خلال فترة الدورة الشهرية مثل الفوط الصحية والسدادات القطنية (التامبون)".

ويقول البيان "على الرغم من أن هناك حوالي 500 مليون امرأة وفتاة في جميع أنحاء العالم من بينهن 107 مليون امرأة وفتاة يعيشن في المنطقة العربية ويعانين من فقر الدورة الشهرية، فإن لا تزال الفوط الصحية تُصنف في مصر ضمن سلع العناية بالجسم".

وحذر مطلقو الحملة من اقتصاد النساء في بند الفوط الصحية بعد ارتفاع أسعارها، أو لجوئهن إلى بدائل غير آمنة، قائلين "قد تؤثر هذه البدائل بالسلب على صحتهن، وتسبب لهن في عواقب صحية بالغة الخطورة تؤدي للوفاة، وتحد من مشاركتهن في جميع مناحي الحياة".

وكانت اسكتلندا هي الدولة الأولى في العالم التي تتيح مستلزمات الدورة الشهرية بالمجان في نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2020، كما ألغت الهند وأستراليا الهند الضريبة على المنتجات الصحية النسائية بعد سنوات من حملات قادتها منظمات وجماعات حقوق المرأة منذ عقود.

بدورها، أوضحت مؤسِّسة مبادرة سند للدعم القانوني للنساء، إحدى المؤسسات المشاركة في الحملة، نسمة الخطيب، أن الحملة "جاءت بعد رصد المؤسسات الثلاثة اضطرار النساء مؤخرًا في المنطقة العربية بما فيها مصر إلى طرق غير صحية في التعامل مع دورتهن الشهرية بالتزامن مع الأوضاع الاقتصادية المتدهورة أو أحداث مثل الزلزال الذي ضرب سوريا قبل شهر وأودى بحياة 5914 قتيلًا، وفق أحدث إحصاء سوري رسمي".

ولفتت الخطب للمنصة، إلى أن المؤسسين اختاروا يوم المرأة العالمي لإطلاق حملتهم؛ لما له من أهمية لدى الجهات المعنية في الدولة وانتباههم لأي خطاب يخص المرأة خلال شهر مارس بشكل عام، موضحة أن "الحملة ستستمر حتى 15 مارس/ آذار الجاري، على أن تختتم بمطالبات أهمها دعم الدولة لمستلزمات الدورة الشهرية للنساء والتعامل معها على أنها منتجات ضرورية وليست ترفيهية".

وانتقد الخطيب أداء المؤسسات الصحية الرسمية فيما يخص صحة المرأة، مؤكدة  أن "الدولة مازالت تسمح للشركات للتلاعب بأسعار السلع الضرورية لصحة النساء".

وبالتوازي مع الجانب الصحي الذي اختار المؤسسات الثلاثة التركيز عليه في إحيائها لليوم العالمي للمرأة، اختار المجلس القومي للمرأة التركيز ظاهرة العنف السيبراني ضد المرأة. ونقلت الصفحة الرسمية للمجلس القومي للمرأة على فيسبوك على لسان رئيسة المجلس مايا مرسي "علينا جميعًا أن نكثف جهودنا للتصدي لظاهرة العنف السيبراني ضد المرأة والفتاة"، متابعة "وتعزيز الشراكات المتعددة لخلق حلول وسياسات تكنولوجية لتميكن المرأة والفتاة وتعزيز أمنها".

 ويحتفي العالم باليوم العالمي للمراة في 8 مارس/ آذار من كل عام، إحياء لخروج آلاف النساء في مدينة نيويورك في نفس اليوم عام 1856؛ احتجاجًا على الظروف اللاإنسانية التي يجبرن على العمل تحتها. كما تكرر الاحتجاج في نفس اليوم في 1908 عندما طالبت آلاف النساء في نيويورك لتقليص ساعات العمل.