مجلس النواب يحرك مشروع قانون لمواجهة التمييز
أحال رئيس مجلس النواب حنفي جبالي، اليوم مشروع قانون لإنشاء مفوضية مكافحة التمييز المقدم من النائبة عن الحزب المصري الديمقراطي المعارض مها عبد الناصر، وذلك لمناقشته داخل لجنة مشتركة من لجنتي الشؤون الدستورية والتشريعية، وحقوق الإنسان.
وكانت عبد الناصر تقدمت بمشروع القانون نهاية العام 2022، ولم يتم إحالته سوى اليوم، علمًا بأن قرار الإحالة لا يعني أن المشروع سيتم إنجازه أو صدوره قريبًا، إذ تتعطل قوانين عدة بعد إحالتها للجان المخصصة، سواء بعدم مناقشته داخل اللجنة، أو عدم مناقشته في جلسة عامة.
وأشارت عبد الناصر في المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون، أنه يأتي وفاءً بالاستحقاق الدستوري الوراد في المادة 53 من دستور مصر الصادر في 2014، والتي تنص على أن "المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة لا تمييز بينهم على أساس الدين، أو العقيدة، أو الجنس أو الأصل أو العرق أو اللون أو اللغة أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعي، أو الانتماء السياسي، أو الجغرافي، أو لأي سبب آخر. لتمييز والحض على الكراهية جريمة يعاقب عليها القانون. تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على كافة أشكال التمييز، وينظم القانون إنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض".
وبموجب مشروع القانون الذي تقدمت به عضو المجلس عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، تنشأ مفوضية تسمى مفوضية مكافحة التمييز تتبع مجلس النواب، وتهدف إلى القضاء على كافة أشكال التمييز طبقًا لأحكام الدستور.
ونص المشروع على صلاحيات للمفوضية تضمنت التحقق من أن أجهزة ومؤسسات الدولة والقطاع العام والقطاع الخاص ومؤسسات العمل الأهلي والخيري والتعاوني لا تمارس أي نوع من أنواع التمييز بين المواطنين، ووضع خطة لإزالة هذا التمييز إن وجد في خلال فترة زمنية محددة.
ويحق للمفوضية، بحسب مشروع القانون، طلب المستندات الرسمية من الجهات المعنية، واستدعاء الشهود والخبراء للشهادة، ومخاطبة سلطة التحقيق مباشرة فيما يخص موضوع عمل المفوضية وإبلاغها بأية قرائن على مخالفات تستدعي التحقيق.
وتضمنت مهام المفوضية العمل على إصدار دليل إرشادي، ونشر ثقافة موضوع عمل المفوضية والتوعية بها.
وكان الفصل التشريعي السابق لمجلس النواب الذي بدأ عمله في يناير/ كانون الثاني 2016، شهد تقديم عدد من النواب لمشروعات قوانين بشان إنشاء مفوضية مكافحة التمييز، ومن بينهم مشروع القانون الذي تقدمت به عضو مجلس النواب حينها، أنيسة حسونة، فيما لم يتم استكمال مناقشة تلك المشاريع في اللجان المعنية، ولم تصدر تقارير بشأنها ولم تناقش في الجلسة العامة.
وتستقبل مصر العديد من الانتقادات الدولية على ملف حقوق الإنسان، سواء فيما يتعلق بالحق في التعبير أو التمييز ضد الأقليات والنساء.