دار الخدمات النقابية: مشروع قانون العمل الجديد لا يساير تطورات السوق
انتقدت دار الخدمات النقابية والعمالية مشروع قانون العمل الذي يتم مناقشته حاليًا بمجلس النواب، وقالت إنه لا يساير تطورات سوق العمل ولا يحل مشكلات التشريع الحالي، ومنها العمالة غير المنتظمة وعدم إلزام القطاع الخاص بالحد الأدنى للأجور. وذلك خلال ندوة عقدت في مقر الدار مساء أول من أمس، الخميس، وشارك فيها أحمد البرعي، وزير القوى العاملة السابق، وإيهاب منصور، رئيس حزب الإصلاح والتنمية ووكيل لجنة القوى العاملة في البرلمان، ومحمد أنور السادات، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان.
وقالت الدار أن الأجور والعلاوات يجب أن ترتبط بمستوى الأسعار، وأن تطبق في جميع القطاعات، مقترحة وضع ضوابط لمنع استغلال مقاولي التوظيف ولحماية العمالة غير المنتظمة.
وقال البرعي أن الوقت غير مناسب لإصدار تشريع بهذه الأهمية بسبب الاضطراب الشديد في سوق العمل، كما أن هناك الكثير من المصانع متوقفة، موضحًا أن مناقشات التشريعات الاجتماعية عمومًا، وفي مقدمتها قانون العمل، لابد من تمثيل أصحاب المصلحة فيها، وهو ما لم يحدث.
وأضاف أن مشروع القانون لا يعالج القصور في التشريع الحالي، إذ إنه قصر الحديث على الأجر والعلاوة. ولا يمكن تحديد أرقام قاطعة وثابتة لهما في القانون، بل يجب ربطهما بمستوى المعيشة والتضخم، حتى لا نحتاج لتغيير القانون كلما تغير الوضع الاقتصادي والاجتماعي للعمال.
كما لفت إلى أن أغلب نقاط القانون تحتاج إلى تعديلات فنية لكي تكون النصوص واضحة.
واتفق كل من إيهاب منصور، ومحمد أنور السادات، وكمال عباس، المنسق العام لدار الخدمات العمالية والنقابية، على التنسيق لحشد أكبر عدد ممكن من النواب حول رؤية العمال بشأن مشروع قانون العمل المطروح للنقاش الآن في لجنة القوى العاملة بالبرلمان، قبل إحالة المشروع إلى الجلسة العامة للتصويت عليه.
وكشف النائب إيهاب منصور أن المجلس استمع إلى آراء المستثمرين ورجال الأعمال، واتحاد نقابات العمال فقط وأن "المناقشات ما زالت دائرة في اللجنة، ولم يتم بعد حسم الموافقة على تحديد العلاوة السنوية بنسبة 3% من الأجر التأميني، بدلاً من 7% من الأجر الأساسي".
وعبر محمد أنور السادات عن تفاؤله بإمكانية حشد نواب الأحزاب المهتمة بحقوق العمال وبالحريات النقابية بالإضافة إلى نواب مستقلين أو حتى بعض نواب الأغلبية الذين لديهم قدرة على الرؤية المتزنة.
وكان كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ رفضا طلب النقابات المستقلة بعقد جلسة استماع لها لطرح رؤيتها بشأن مشروع القانون.
ولا يضم اتحاد العمال سوى عضوية إجبارية للنقابات نسبتها أقل من 10% من عمال مصر، بينما هناك نقابات مستقلة وأغلبية ساحقة من العمال غير منظمة نقابيًا.