تصوير سالم الريس، المنصة
مغادرة أول دفعة مرضى وجرحى من خانيونس عبر معبر رفح البري، 2 فبراير 2026

بعد مماطلة إسرائيلية.. دفعة ثالثة من مرضى ومصابي غزة تتحرك إلى معبر رفح

سالم الريس
منشور الأربعاء 4 شباط/فبراير 2026

خرجت الدفعة الثالثة من المرضى والمصابين من خانيونس باتجاه معبر رفح البري للانتقال إلى مصر بعد تأخر لساعات دون إبداء أسباب، حسب المتحدث باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني رائد النمس لـ المنصة.

وقال النمس إن المرضى والمصابين خروجوا من مقر مستشفى الأمل التابع للجمعية في خانيونس، ظهر اليوم الأربعاء، برفقة مركبات منظمة الصحة العالمية باتجاه معبر رفح البري تمهيدًا لنقلهم إلى الجانب المصري، فيما قال مصدر صحفي لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، إن الدفعة قوامها 14 شخصًا من المرضى والمصابين مع مرافقيهم.

ووصل في وقت سابق 40 مريضًا ومرافقين لهم من مصر إلى قطاع غزة في الدفعة الثانية للعائدين للقطاع، واستغرقت رحلة العودة قرابة 24 ساعة متواصلة، إذ انطلقت رحلتهم من مصر فجر الثلاثاء ووصلوا إلى مجمع ناصر الطبي بخانيونس فجر الأربعاء بسبب مماطلات إسرائيلية.

وصباح اليوم تضاربت الأنباء حول تأجيل سفر الدفعة الثالثة، وأشار وقتها النمس لـ المنصة، إلى إبلاغهم من قبل منظمة الصحة العالمية، وهي الجهة المسؤولة عن التنسيق للمرضى والمصابين للسفر ونقلهم إلى معبر رفح، أنه تم تأجيل سفر الدفعة الثالثة ليوم غد الخميس، دون توضيح الأسباب.

حينها قالت وحدة تنسيق الأعمال الحكومية الإسرائيلية/COGAT، إن المعبر فُتح اليوم الأربعاء، كالمعتاد وفق بنود تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدة على "إلتزام إسرائيل" بالاتفاق. وأوضحت أنه لأسباب إجرائية لم تُقدّم منظمة الصحة العالمية "تفاصيل التنسيق المطلوبة في هذه المرحلة".

وفي سياق آخر، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، عددًا من الغارات والقصف المدفعي استهدف خيامًا ومنازل في مدينتي غزة وخانيونس، بدعوى تعرض قوة للجيش لإطلاق نار من قبل عناصر المقاومة الفلسطينية أدت لإصابة جندي شرق الخط الأصفر، ووفقًا لوزارة الصحة في غزة وصلت إلى مستشفيات القطاع 21 ضحية، من بينهم 6 أطفال و6 نساء، وأصيب 38 آخرين.

وقتل من بين الضحايا مُسعف يعمل مع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، كان في مهمة عمل لانتشال ضحايا وجرحى جراء قصف إسرائيلي استهدف خيمة نازحين بمنطقة المواصي غرب خانيونس، حسب ما أعلنت الجمعية عبرّ فيسبوك.

ومن بين الضحايا 6 قتلى ووصل مُجمع ناصر الطبي ومستشفى الأمل بخانيونس، جراء قصف إسرائيلي استهدف خيمة للنازحين غرب المدنية، وقصف مدفعي طال خيمة ثانية في منطقة قيزان النجار جنوبًا، وفق ما أكد مصدر صحفي لـ المنصة، مضيفًا "الناس كانوا نيام في خيامهم وتم قصفهم دون تحذير مُسبق".

وفي مدينة غزة، وصل مستشفى الشفاء 15 من الضحايا جراء استهدافات جوية ومدفعية وإطلاق نار من آليات جيش الاحتلال المتمركز خلف الخط الأصفر شرق المدينة.

وادعى جيش الاحتلال، في بيان نُشر عبرّ حسابه على واتساب، تعرض قواته لإطلاق نار من قبل عناصر المقاومة الفلسطينية، خلال نشاط لجيش الاحتلال شرق الخط الأصفر وفي المناطق التي تقع ضمن سيطرة الاحتلال.

وأعلن جيش الاحتلال إصابة أحد ضابط في قواته الاحتياط بجروح نتيجة إطلاق النار، زاعمًا أنّ الآليات أطلقت النار والقذائف على "المخربين" فيما أغارت الطائرات بالصواريخ على عدد من الأهداف، وفق البيان، واصفًا ما تعرضت له قواته بالخرق لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأعادت إسرائيل، الاثنين الماضي، فتح معبر رفح البري في الاتجاهين بعد عام ونصف العام من إغلاق جيش الاحتلال له، وسمحت إسرائيل بخروج أقل من عشرة أشخاص في اليوم الأول، فيما سمحت بدخول 12 شخصًا، فيما ينص الاتفاق على مرور 50 شخصًا في كل اتجاه.

ويخضع الفلسطينيون في سبيل العبور من معبر رفح لتفتيش أمني إسرائيلي على نقطة أمنية أقامها جيش الاحتلال بالقرب من المعبر من الجهة الفلسطينية، وهي نقطة مُجهزة بأجهزة استشعار وكشف معادن، لفحص كل شخص على حِدة.