عدادات الكهرباء الذكية

تضمنت تغليظ عقوبة سرقة التيار.. نواب يرفضون تعديلات "قانون الكهرباء"

صفاء عصام الدين
منشور الاثنين 26 كانون الثاني/يناير 2026

رفض عدد من أعضاء مجلس النواب مشروع تعديلات قانون الكهرباء المقدم من الحكومة وما يتضمنه من تغليظ للعقوبات على سرقة التيار، وهو المشروع الذي سبق ووافق عليه مجلس الشيوخ في 21 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وناقش النواب المشروع في اجتماع مشترك، اليوم، للجنة الشؤون الدستورية والتشريعية برئاسة المستشار محمد عيد محجوب، وهيئة مكتب لجنة الطاقة والبيئة التي يرأسها وزير الكهرباء السابق طارق الملا.

وقال محمد عيد محجوب إن التعديل "يأتي في وقت تتضاعف فيه حالات سرقات الكهرباء"، فيما تساءل النائب ضياء الدين داود عن سبب خلو المذكرة الإيضاحية المقدمة من الحكومة للأثر التشريعي لقانون الكهرباء الذي صدر في 2015 وجرى تعديله في 2020 لتغليظ العقوبات.

وأشار إلى ضرورة توضيح البيانات خلال المناقشة، مضيفًا "هذه الكهرباء دفع المصريون ثمنها لأنهم تحملوا تبعات الاقتراض لبناء محطات سيمنز وغيرها، لا بد أن نناقش السياسة المرتبطة بضبط النصوص فهي مسألة سياسية وليست فنية فقط".

ورفض النائب مصطفى بكري مشروع القانون لأنه "يساوي بين المواطن اللي ساكن في عشة، واللي ساكن في كومباوند وصاحب مصنع"، فيما اعتبر النائب عن حزب التجمع عاطف مغاوري مناقشة المشروع بداية الفصل التشريعي "فأل غير حسن"، و"رغبة انتقامية أرجو أن يترفع المجلس على أن يكون طرفًا فيها".

وأكد مغاوري رفضه للمشروع، وقال "قبل التغليظ عالج، لأن هناك مشاكل كثيرة بين المواطنين وشركة الكهرباء خاصة أنها شركة احتكارية تقوم على تقديم الخدمة للمواطنين دون منافس وتفرض أسعارها وشروطها".

ورفض عضو المجلس عن حزب حماة الوطن عمر علي مشروع القانون مشيرًا إلى وجود عدة مشكلات مع وزارة الكهرباء، منها عدم وضع قواعد للضبطية القضائية في الوزارة. وأوضح بأن "المواطنين الذين لم يتمكنوا من التصالح على مخالفات البناء يضطرون إلى سرقة الكهرباء".

ويُعاقب مشروع القانون بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من قام أثناء تأدية أعمال وظيفته في مجال أنشطة الكهرباء أو بسببها بتوصيل الكهرباء لأي من الأفراد أو الجهات بالمخالفة لأحكام هذا القانون والقرارات المنفذة له، والعلم بارتكاب أي مخالفة لتوصيل التيار الكهربائي ولم يبادر بإبلاغ السلطة المختصة.

كما يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من استولى بغير حق على التيار الكهربائي، وتُضاعف العقوبة في حديها الأدنى والأقصى حال تكرار المخالفة. وإذا وقعت الجريمة عن طريق التدخل العمدي في تشغيل المعدات أو الأجهزة الخاصة بإنتاج أو نقل وتوزيع الكهرباء، تصل العقوبة إلى الحبس مُدة لا تقل عن سنتين وغرامة لا تقل عن مائتي ألف جنيه ولا تزيد على مليوني جنيه، وتُحدد اللائحة التنفيذية الصور والأنماط الفنية للتدخل العمدي.

وأضافت التعديلات مادة للقانون تنظم التصالح، فتسدد مثلًا قيمة استهلاك التيار المستولى عليه إذا تم السداد قبل رفع الدعوى الجنائية، وتسدد ثلاثة أمثال قيمة الاستهلاك إذا تم السداد بعد رفع الدعوى الجنائية وقبل صدور حكم بات فيها، فيما يسدد أربعة أمثال قيمة الاستهلاك إذا جاء السداد بعد صدور الحكم النهائي البات. ويلتزم طالب الصلح بأداء نفقات إعادة الشيء إلى أصله، وبقيمة ما لحق بالمعدات أو المهمات أو الأجهزة الخاصة بإنتاج أو نقل أو توزيع الكهرباء من إتلاف.