أنهت شركة رؤية للمقاولات التابعة لمجموعة بايونيرز تعاقد عاملين اثنين بموقع تلال السخنة بالسويس، أحدهما مدة خدمته 16 سنة والثاني 9 سنوات، حسبما قال أحدهما لـ المنصة، فيما أكد عمال آخرون في الشركة أن الإدارة تمارس عليهم ضغوطًا لإجبارهم على الاستقالة.
ويمتلك رجل الأعمال وعضو حزب مستقبل وطن ورئيس نادي فيوتشر الرياضي السابق وليد زكي، نحو 26% من أسهم مجموعة بايونيرز، التي استحوذت على شركة رؤية للمقاولات عام 2017، ويشغل منصب رئيس مجلس إدارة المجموعة.
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي تقدم 8 عمال بالشركة، من بينهم أحد العاملين المسرحين بشكوى رسمية إلى مكتب عمل مدينة نصر، التابع له المجموعة، حول ممارسة الإدارة ضغوطًا عليهم لإجبارهم على الاستقالة مقابل صرف تعويض يعادل ربع شهر عن كل سنة عمل، وتحرير عقود عمل جديدة محددة المدة عبر شركة بارتنر برو للتجارة والخدمات.
وقال أحد العامليْن لـ المنصة إنه قبل شهرين وقع على عقد عمل جديد لمدة عام، لكن موظف الاتش آر استدعاه قبل أسبوع لتوقيع عقد جديد، فاكتشف أن الموظف يطالبه بالتوقيع على فسخ العقد، فرفض العامل إلا بعد تقاضيه مستحقاته عن مدة الخدمة التي قضاها في الشركة والتي تبلغ 16 عامًا.
وأشار إلى استدعاء زميله الذي سبق ووقع قبل شهرين على عقد جديد لمدة عام، فطلب منه الموظف التوقيع على عقد آخر لمدة 6 أشهر وهو ما رفضه العامل أيضًا.
وأضاف العامل، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن موظف الاتش آر طلب منهما اليوم الأربعاء التوقيع على إجازة حتى يوم 31 يناير/كانون الثاني موعد انتهاء عقدهما القديم، فرفضا ذلك وأبلغاه أن عقدهما الجديد يمتد حتى عام 2027، فأحضر لهما إخلاء طرف، مدون فيه أنهما تقاضيا جميع مستحقاتهما، وطُلب منهما التوقيع عليها فرفضا ذلك أيضًا.
وقال ثلاثة عمال بالشركة لـ المنصة ممن تقدموا بالشكاوى في ديسمبر الماضي، إنهم ذهبوا إلى مدير الموقع وأبلغوه بأن ما حدث مع زميليهما سيتكرر معهم، وطالبوه بالتدخل إلا أنه رفض، وقال إنه مشكلتكم مع الشركة وليست معه.
ومن جانبها أدانت المفوضية المصرية للحقوق والحريات التصعيد من جانب إدارة الشركة ضد عدد من عمال رؤية، على خلفية لجوئهم إلى السبل القانونية وتمسكهم بحقوقهم المشروعة، بما يشمل محاولات للفصل التعسفي، وفرض تغييرات تعاقدية تنتقص من حقوق مكتسبة.
وأعلنت أنها أصبحت الممثل القانوني للعمال الثمانية الشاكين، وذلك بموجب توكيلات رسمية، وهي من ستتولى مباشرة كل الإجراءات القانونية اللازمة نيابةً عنهم.
وطلبت المفوضية وقف كل إجراءات الفصل التعسفي أو فسخ العقود بحق عمال شركة رؤية للمقاولات، وإلغاء أي إخطار بإنهاء الخدمة تم بالمخالفة للقانون، مع ضمان عودة العمال إلى أوضاعهم الوظيفية المستقرة، وصرف جميع المستحقات المالية المتأخرة للعمال، بما يشمل البدلات بكل أنواعها، وعلى رأسها بدل غلاء المعيشة، والزيادات السنوية، وبدل الوجبة، وعدم ضمها إلى الحد الأدنى للأجر، مع الالتزام بمبدأ التدرج في الأجور.
وفي وقت سابق، قال عدد من العمال لـ المنصة إن أوضاع الشركة شهدت تغيرًا جذريًا منذ استحواذ مجموعة بايونيرز عليها، موضحًا أن الإدارة سحبت أغلب المشروعات من رؤية وأسندتها إلى شركات أخرى تابعة للمجموعة، وبدأت منذ نحو خمس سنوات في تسريح العمال "بالتراضي" مقابل تعويض يعادل شهرين عن كل سنة خدمة، وأجبرت آخرين على تقديم استقالاتهم مقابل شهر واحد عن كل سنة خدمة ما أدى إلى تقلص عدد العاملين إلى عشرات فقط، وتريد الآن تسريح بقية العمال مقابل ربع شهر عن كل سنة خدمة.
وحسب العمال لا تتجاوز رواتب العمال المتبقين في شركة رؤية 8 آلاف جنيه شهريًا رغم تجاوز مدد خدمتهم 20 عامًا، فيما ينفقون نحو ثلث هذا المبلغ على الطعام خلال إقامتهم في مواقع العمل، في ظل توقف الزيادات منذ عام 2019.
وكان عمال شركة رؤية نظموا في سبتمبر/أيلول 2024، وقفة احتجاجية بموقعي تلال السخنة والقطامية، للمطالبة بصرف الزيادات السنوية المتأخرة منذ 2019، والأرباح السنوية المتوقفة، إلى جانب إعادة التأمين الصحي الذي ألغته الشركة.
وتأسست شركة رؤية للمقاولات عام 2007، قبل أن تستحوذ مجموعة بايونيرز القابضة للاستثمارات المالية على نحو 75% من أسهمها عام 2017.
ونفذت الشركة عددًا من المشروعات العقارية، من بينها منتجعات وفيلات بالساحل الشمالي، ومشروع ستون بارك بالقطامية، إلى جانب مشروع تلال السخنة بمحافظة السويس، الذي يضم منتجعات وشاليهات وفيلات باستثمارات تقدر بمئات الملايين من الجنيهات.