حساب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على إكس
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فلوريدا، 29 ديسمبر 2025

رئيس إسرائيل يُكذِّب ترامب بشأن العفو عن نتنياهو

قسم الأخبار
منشور الثلاثاء 30 كانون الأول/ديسمبر 2025

أفاد مكتب الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوج، مساء أمس الاثنين، بأنه لم يجرِ أي محادثات مع الأمريكي دونالد ترامب منذ تقديم طلب العفو عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبل عدة أسابيع.

وجاء بيان الرئاسة الإسرائيلية بعد وقت قصير من تصريحات الرئيس الأمريكي أمس، قال فيها إنه تحدث إلى الرئيس الإسرائيلي الذي أبلغه بأن العفو عن نتنياهو "في طريقه للصدور".

وكان ترامب قال للصحفيين في فلوريدا، قبيل اجتماعه مع نتنياهو، إن هرتسوج أبلغه بقرب صدور العفو، مضيفًا "إنه رئيس وزراء في زمن الحرب، وهو بطل. كيف لا يُمنح عفوًا؟، تحدثت إلى الرئيس هرتسوج وأخبرني أن الأمر في طريقه إلى ذلك".

وردًا على هذه التصريحات، أكد مكتب الرئيس الإسرائيلي أن هرتسوج لم يُجرِ أي اتصال مباشر مع ترامب منذ تقديم طلب العفو، موضحًا أن الرئيس تحدث آنذاك فقط إلى ممثل عن ترامب، وتم خلال هذا التواصل التأكيد على أن أي قرار سيُتخذ وفقًا للإجراءات القانونية المتبعة.

ويحاكم نتنياهو في قضايا رشوة واحتيال وخيانة أمانة تعود إلى لائحة اتهام وُجهت إليه عام 2019، وهو أول رئيس وزراء إسرائيلي يُتهم بارتكاب جرائم جنائية أثناء توليه المنصب، فيما ينفي نتنياهو جميع التهم الموجهة إليه.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي تقدم بطلب رسمي للعفو في 30 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مبررًا ذلك بأن جلسات المحاكمة المتكررة تعرقل أداءه لمهامه، وأن العفو يخدم "المصلحة الوطنية".

وجاء تحرك نتنياهو بعد دخول وقف إطلاق النار في غزة، بوساطة أمريكية، حيز التنفيذ، في وقت كانت تسعى فيه إدارة ترامب إلى إنهاء حكم حماس في القطاع، ضمن خطة أمريكية لوقف الحرب المستمرة منذ عامين وتوسيع دائرة التطبيع في المنطقة.

وأثار طلب العفو انتقادات حادة من المعارضة الإسرائيلية، التي اعتبرت منحه أثناء المحاكمة انتهاكًا صارخًا لمبدأ سيادة القانون، خاصة في ظل عدم وجود سابقة قانونية لعفو يُمنح قبل صدور حكم نهائي.

ووفق رويترز، يملك رئيس الدولة صلاحية العفو عن المدانين فقط، دون أن يشمل ذلك من لا تزال محاكمتهم جارية، بحسب القانون الإسرائيلي.

وتعززت مساعي نتنياهو بدعم مباشر من ترامب، الذي وجّه رسالة رسمية إلى هرتسوج في نوفمبر الماضي، دعاه فيها إلى منح العفو، واصفًا القضية بأنها "ملاحقة سياسية غير مبررة".