قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الاثنين، إن أشخاصًا "التقوا بشكل بريء" بجيفري إبستين في الماضي قد يتعرّضون لتشويه سمعتهم بسبب نشر ملفات التحقيق المتعلقة به، وذلك في أول تعليق له بعدما أعلنت وزارة العدل الأمريكية عودة صورة له كانت أزيلت من ذاكرة التخزين المؤقت لملفات إبستين التي نشرتها الوزارة، الأحد.
وقلّل ترامب أيضًا من شأن الضجة المثارة حول إبستين، معتبرًا أنها تشتيت للانتباه عن إنجازات حزبه، وقال لصحفيين من منزله في مارالاجو إن "كل هذا الأمر المتعلق بإبستين هو محاولة لصرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي حققه الحزب الجمهوري"، حسب الجارديان.
وتحت ضغط الكونجرس، اضطرت وزارة العدل الأمريكية في 12 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لنشر دفعة كبيرة من المواد التي تخص التحقيقات في قضايا إبستين والتي سعت الإدارة الأمريكية لإخفائها حمايةً لاسم ترامب من العودة إلى الواجهة مجددًا.
والجمعة، أفرجت وزارة العدل عن آلاف الوثائق المتعلقة بإبستين، الذي انتحر في عام 2019، لكنها واجهت انتقادات، بما في ذلك من بعض الجمهوريين، بسبب التنقيحات المكثفة وقلة الوثائق التي تشير إلى ترامب على الرغم من صداقته المعروفة مع إبستين.
وذكرت وزارة العدل في بوست على إكس، الأحد، "بعد المراجعة، تقرر أنه لا يوجد دليل على وجود أي ضحايا لإبستين في الصورة (التي يظهر فيها ترامب) وأعيد نشرها دون أي تعديل أو تنقيح".
في الأثناء، اتهم متحدث باسم بيل كلينتون البيت الأبيض باستخدام الرئيس الأمريكي الأسبق "كبش فداء"، بعد أن نُشرت صور لكلينتون مع إبستين وشريكته جيلين ماكسويل، بالإضافة إلى صورة له مع شابة في حوض سباحة، ضمن ملفات حكومية أمر الكونجرس بنشرها.
وتعليقًا على ذلك، قال ترامب "أنا أحب بيل كلينتون. لطالما كانت علاقتي جيدة مع بيل كلينتون. أكره رؤية نشر صور له"، مضيفًا "هناك صور لي أيضًا. كان الجميع على علاقة ودية مع هذا الرجل (إبستين)".
ولفت ترامب إلى أن نشر صور كلينتون وآخرين "أمر فظيع"، لكنه أضاف "بيل كلينتون رجل ناضج، يستطيع التعامل مع الأمر".
"قد تُكشف صور لأشخاص آخرين التقوا جيفري إبستين بشكل بريء قبل سنوات عدة، وهم مصرفيون ومحامون وغيرهم يحظون باحترام كبير" قال ترامب.
وكان المتحدث باسم بيل كلينتون أنخيل أورينا قال في بوست على إكس "لم يُخفِ البيت الأبيض هذه الملفات لأشهر ثم يُسربها مساء الجمعة لحماية بيل كلينتون، الأمر يتعلق بحماية أنفسهم مما سيحدث لاحقًا، أو مما سيحاولون إخفاءه إلى الأبد. لذا، يمكنهم نشر ما يشاؤون من صور قديمة غير واضحة تعود لأكثر من عشرين عامًا، لكن الأمر لا يتعلق ببيل كلينتون. لم يكن كذلك ولن يكون".
وفي السادس من يوليو/تموز 2019، أُلقي القبض على إبستين في فلوريدا بتهمٍ تتعلّق بالاتجار بقاصرات والتآمر على الاتجار بفتيات دون السن القانونية بين عامي 2002 و2005، عبر ممتلكاته في نيويورك وبالم بيتش. واتّهمه الادعاء بإدارة شبكة تُرغم فتيات، بعضهن دون الثامنة عشرة، على ممارسات جنسية، وبالتحريض على استقطاب أخريات.
ورغم خضوعه لرقابة مشدّدة، عثر عليه ميتًا في زنزانته، وسُجّلت وفاته بوصفها انتحارًا. وكان قد عبّر قبل موته عن رغبته في حفظ جسده بالتجميد الحيوي على أمل أن يعود إلى الحياة عندما تتوافر التكنولوجيا المناسبة.