أعلنت وزارة العدل الأمريكية عودة صورة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب كانت أزيلت من ذاكرة التخزين المؤقت لملفات جيفري إبستين التي نشرتها الوزارة، الأحد، بعد أن قرر المسؤولون أنه لا يوجد أي من ضحايا إبستين في الصورة، في وقت اتهم متحدث باسم بيل كلينتون البيت الأبيض باستخدام الرئيس الأمريكي الأسبق "كبش فداء".
وذكرت وزارة العدل في بوست على إكس "بعد المراجعة، تقرر أنه لا يوجد دليل على وجود أي ضحايا لإبستين في الصورة وأعيد نشرها دون أي تعديل أو تنقيح".
وعن حذف الصورة وعودتها، أوضح مساعد المدعي العام تود بلانش في تصريحات إعلامية أنه "لا علاقة للأمر بالرئيس ترامب".
وتحت ضغط الكونجرس، اضطرت وزارة العدل الأمريكية في 12 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لنشر دفعة كبيرة من المواد التي تخص التحقيقات في قضايا إبستين والتي سعت الإدارة الأمريكية لإخفائها حمايةً لاسم ترامب من العودة إلى الواجهة مجددًا.
والجمعة، أفرجت وزارة العدل عن آلاف الوثائق المتعلقة بجيفري إبستين، المدان بالاعتداء الجنسي الذي انتحر في عام 2019، لكنها واجهت انتقادات، بما في ذلك من بعض الجمهوريين، بسبب التنقيحات المكثفة وقلة الوثائق التي تشير إلى ترامب على الرغم من صداقته المعروفة مع إبستين.
ولم يتم اتهام ترامب بارتكاب مخالفات، ونفى علمه بجرائم إبستين.
وأظهرت الدفعة الجديدة من الصور التي أفرجت عنها وزارة العدل إبستين برفقة فتيات صغيرات جدًا، إضافة إلى أطفال تبدو أعمارهم أصغر بكثير من أعمار المراهقات اللواتي أقرّ إبستين سابقًا بدفع أموال لهن مقابل الجنس، ضمن صفقة قضائية أبرمها عام 2008 مع الادعاء الفدرالي.
ومن بين الصور التي وُصفت بالمقلقة، صورة لطفل رضيع عارٍ داخل حوض استحمام، كانت معلّقة على أحد جدران المنزل.
كما تُظهر صور أخرى إبستين في لقطات تجمعه بفتيات صغيرات في مواقع مختلفة، من بينها داخل مقر إقامته وعلى متن طائرة خاصة. وجرى حجب وجوه الأطفال بمربعات سوداء، في إجراء قالت وزارة العدل إنه اتُّخذ لحماية هويات ضحايا محتملين.
في الأثناء، اتهم متحدث باسم بيل كلينتون البيت الأبيض باستخدام الرئيس الأمريكي الأسبق "كبش فداء"، بعد أن نُشرت صور لكلينتون مع إبستين وشريكته جيلين ماكسويل، بالإضافة إلى صورة له مع شابة في حوض سباحة، ضمن ملفات حكومية أمر الكونجرس بنشرها.
وقال المتحدث أنخيل أورينا، في بوست على إكس "لم يُخفِ البيت الأبيض هذه الملفات لأشهر ثم يُسربها مساء الجمعة لحماية بيل كلينتون، الأمر يتعلق بحماية أنفسهم مما سيحدث لاحقًا، أو مما سيحاولون إخفاءه إلى الأبد. لذا، يمكنهم نشر ما يشاؤون من صور قديمة غير واضحة تعود لأكثر من عشرين عامًا، لكن الأمر لا يتعلق ببيل كلينتون. لم يكن كذلك ولن يكون".
في السادس من يوليو/تموز 2019، أُلقي القبض على إبستين في فلوريدا بتهمٍ تتعلّق بالاتجار بقاصرات والتآمر على الاتجار بفتيات دون السن القانونية بين عامي 2002 و2005، عبر ممتلكاته في نيويورك وبالم بيتش. واتّهمه الادعاء بإدارة شبكة تُرغم فتيات، بعضهن دون الثامنة عشرة، على ممارسات جنسية، وبالتحريض على استقطاب أخريات. وأثناء انتظاره المحاكمة في مركز الاحتجاز الفيدرالي، عُثر عليه ميتًا داخل زنزانته.
ورغم خضوعه لرقابة انتحار مشدّدة، سُجّلت وفاته بوصفها انتحارًا. وكان قد عبّر قبل موته عن رغبته في حفظ جسده بالتجميد الحيوي على أمل أن يعود إلى الحياة عندما تتوافر التكنولوجيا المناسبة.