تكثّف الأحزاب السياسية استعداداتها لانتخابات مجلس النواب المقررة خلال الأسابيع المقبلة، وسط تحركات متوازية لعدد من القوى الحزبية، من بينها الحركة المدنية الديمقراطية وحزب العدل وحزب مستقبل وطن، في سباق مبكر على إعلان المرشحين ومعايير الاختيار.
وفي الوقت الذي أعلنت فيه الحركة المدنية الديمقراطية تلقي 140 طلبًا للترشح على المقاعد الفردي، أكد حزب العدل الدفع بـ25 مرشحًا في المرحلة الأولى للانتخابات، وأشار حزب مستقبل وطن إلى اختتام أعمال اللجنة المركزية بشأن الانتخابات.
وقال مدير الحملة الانتخابية لحزب العدل علي أبو حميد إن الحزب استقر حتى الآن على الدفع بـ25 مرشحًا على المقاعد الفردية ضمن المرحلة الأولى للانتخابات، التي تشمل محافظات الصعيد من الجيزة حتى أسوان، إلى جانب الإسكندرية والبحيرة.
وأوضح أبو حميد، لـ المنصة، أن القائمة النهائية ستُعلن في الأول من سبتمبر/أيلول المقبل، مشيرًا إلى إمكانية زيادة العدد قليلًا.
وأشار إلى أن بعض مرشحي الحزب خاضوا تجارب برلمانية سابقة، بينهم النائبان الحاليان أحمد دراج ونبيل عسكر اللذان فازا بمقاعدهما في انتخابات 2020 كمستقلين، قبل انضمامهما مؤخرًا إلى الحزب، فضلًا عن مرشحين آخرين خاضوا تجارب انتخابية في 2015 أكد أنه سيتم الإعلان عنها لاحقًا.
وأضاف أن الحزب يخطط للمنافسة في جميع دوائر محافظة قنا، وثلاث دوائر من أصل أربع في محافظة أسيوط، موضحًا أن اختيارات المرشحين جاءت من بين 105 متقدمين موزعين على 83 دائرة فردية.
وعن التنسيق مع أحزاب تحالف الطريق الديمقراطي، الذي يضم الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي وحزب الإصلاح والتنمية، قال أبو حميد إن "التحالف السياسي قائم، ومع اقتراب الانتخابات نحدد الدوائر التي تسمح بالتنسيق معهم".
على الجانب الآخر، كشف المتحدث باسم الحركة المدنية الديمقراطية وليد العماري عن تلقي لجنة الانتخابات بالحركة 140 طلبًا للترشح، موضحًا أن مجلس الأمناء سيعقد اجتماعًا الأسبوع المقبل لمناقشة الترتيبات الخاصة بالانتخابات.
وأكد العماري، لـ المنصة، أن اللجنة وضعت معايير للتنسيق بين المرشحين حال وجود أكثر من مرشح للحركة في نفس الدائرة، إلى جانب تدشين لجان نوعية لدعم المرشحين إعلاميًا وسياسيًا وقانونيًا.
وأضاف أن مسألة التنسيق مع قوى معارضة أخرى لم تُطرح بعد، لكنها تبقى مطروحة بطبيعة الحال بعد الاستقرار على القائمة النهائية.
فيما أعلن حزب مستقبل وطن اختتام أعمال لجنته المركزية برئاسة النائب أحمد عبد الجواد، نائب رئيس الحزب والأمين العام، والتي ناقشت ترشيحات الحزب وأقرت معايير الاختيار.
وحسب بيان صادر عن الحزب، ارتكزت المعايير على "القبول الجماهيري والنزاهة"، إضافة إلى الكفاءة التشريعية والرقابية والسيرة الطيبة للمرشحين.
ومن المقرر إجراء انتخابات مجلس النواب المقبلة قبل نهاية العام الجاري، وفقًا للمادة 106 من الدستور التي تحدد إجراء الانتخابات خلال الستين يومًا التي تسبق انتهاء مدة المجلس الأخير والتي تنتهي قانونًا في 12 يناير/كانون الأول 2026.