
لتفادي اتهامات "تشويه سمعة البلد".. مخرج "لام شمسية" يوضح سبب أغنية "اسلمي يا مصر"
قال مخرج مسلسل لام شمسية كريم الشناوي، إن استخدام أغنية "اسلمي يا مصر" في نهاية المسلسل الذي سلط الضوء على قضية التحرش بالأطفال، جاء خشية "ما قد يثيره عرضه من اتهامات معتادة قد تطالنا بتشويه سمعة البلد أو تسليط الضوء على جوانب مظلمة قد لا يرغب المجتمع في إظهارها أو نكأ جراحها".
وأثار استخدام الأغنية في نهاية الحلقة الأخيرة للمسلسل، والتي شهدت الحكم على وسام/محمد شاهين بالسجن المؤبد لإدانته بتهمة "هتك عرض ابن صديقه"، تساؤلات عدة وصلت إلى التكهن بفرضها على أسرة المسلسل من قبل الرقابة على المصنفات الفنية التابعة لوزارة الثقافة، أو جهات أخرى.
لكن رئيس جهاز الرقابة على المصنفات الفنية الكاتب والمؤلف عبد الرحيم كمال، بادر إلى نفي الأمر عبر بوست على صفحته بفيسبوك قال فيه "سرت شائعة سخيفة بخصوص نهاية مسلسل لام شمسية أن الرقابة فرضت أغنية (اسلمي يا مصر)، وهو أمر عاري تمامًا من الصحة" مضيفًا أن "النهاية وضعها صناع العمل ولا علاقة للرقابة بذلك الأمر من قريب أو بعيد".
وهو ما أكده الشناوي أيضًا، اليوم، في بوست على فيسبوك تضمن توضيحًا حول استخدام الأغنية في نهاية المسلسل، إذ قال إنه "كان قرارًا خالصًا من صُنّاع العمل، دون أي تدخل من جهات رقابية أو إنتاجية".
وبرر الشناوي ذلك بقوله "لم نكن نتوقع كصُنّاع أن يُفهم استخدام أغنية تعبّر عما نشعر به، على أنه نتيجة ضغط من جهات رسمية"، مضيفًا أن فريق العمل كان فخورًا أنه "رغم كل الصعوبات، نجحنا في إنجاز هذا المشروع وخروجه إلى النور بإنتاج مصري خالص، وبدعم من مؤسسات مصرية".
وأوضح أنه أدرك من خلال ردود الأفعال أن قسمًا كبيرًا من الجمهور لم ير في استخدام الأغنية توظيفًا مناسبًا.
وأعلن الشناوي تحمله المسؤولية عن ذلك بالكامل، مؤكدًا أنه لا يحاول التبرؤ من القرار أو تقديم أعذار، موضحًا أنه يؤمن "أن من حق الجمهور أن يعرف رؤيتنا، والدوافع التي جعلتنا نتخذ هذا القرار، وله كل الحق بالطبع في رفضها أو قبولها".
ودرءًا لما وصفه بـ"الاتهامات المعتادة بشأن الإساءة لسمعة البلاد"، شدد الشناوي على إيمان فريق العمل "الوطنية الحقيقية تكمن في النظر النقدي للمجتمع، وأن الأجيال القادمة تستحق واقعًا أفضل، وأن التغاضي عن المشكلات لا يخدم الوطن، بل مواجهتها بصدق والتفاعل معها هو ما يصنع التغيير".
وفي هذا السياق، وصف الناشط الحقوقي ومدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية حسام بهجت، التوضيح الصادر عن الشناوي بأنه "مهم وصادق ومحزن جدًا في دلالته عن اللحظة إللي بنعيشها وإللي فيها الفنانين مقتنعين، ومعاهم حق تمامًا، إن مناقشة قضية زي الاعتداء على الأطفال داخل الأسرة سيتبعها بالضرورة اتهامهم بتشويه سمعة البلد. وإن الطريق الوحيد لإنقاذ أنفسهم من هذا الاتهام وتبعاته، وكلنا عارفين تبعاته، هو إشهار الإيمان بـ"الوطنية الحقيقة"، على حد تعبير البيان، وخصوصًا بعد ما كلنا عرفنا مين إللي بيتفرج وإنه مش مبسوط".
وأضاف بهجت في نفس البوست "الرعب ده والحرص على تفادي الأذى العشوائي الاعتباطي المتوقع، رغم عدم ارتكاب أي خطأ، أسوأ وأفدح بكتير من تدخل الأمن لحشر النشيد الوطني في نهاية دراما اجتماعي".
وإلى ذلك أكد مخرج المسسل أن حالة التفاعل والتعاطف والتفهم الكبير من الجمهور أشعرتهم "بأننا أوصلنا رسالة معينة، نعتبرها وطنية، بالمعنى العميق والواسع للكلمة، وأردنا أن نشرك الجمهور في هذا الشعور العفوي والمشحون".
كما أعرب الشناوي عن سعادته بحالة النقاش التي أثارها المسلسل، وآمل أن يكون قد فتح بابًا لنقاشات أوسع، ولأعمال أكثر جرأة "تتناول مواضيع مسكوتًا عنها".