
دبلوماسي قطري: "قطر جيت" تسريبات تهدف للوقيعة.. والتعاقد مع شركات الضغط أمر متعارف عليه
اعتبر مصدر دبلوماسي قطري إثارة قضية "قطر جيت" محاولة للوقيعة بين مصر وقطر بهدف إحباط محاولات التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، بما يخدم أهداف التحالف اليميني المتطرف في إسرائيل لإطالة أمد الحرب.
ويواجه اثنان من مساعدي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتهامات في "تلقي أموال من مسؤولين قطريين لإضعاف الدور المصري في الوساطة بين إسرائيل وحماس، وتعزيز نفوذ الدوحة كوسيط رئيسي في القضايا الإقليمية".
وقال المصدر القطري لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، أن التعاقد مع شركات الضغط والعلاقات العامة لتحقيق مصالح الدول أمر متعارف عليه دوليًا ولا يعد خرقًا للقوانين، وعندما تتعاقد الدوحة مع هذه الشركات سواء في الولايات المتحدة أو في أي دولة أخرى يكون هدفها الأساسي تحقيق مصالحها الخاصة، دون المساس بمصالح أي دولة أخرى، وخاصة إذا كانت هذه الدول حليفة مثل مصر التي تربطها بقطر علاقات وثيقة، منوهًا بأن هذا الوضع قد يكون مزعجًا لأطراف أخرى.
ولفت إلى أن قطر تعرضت لحملة إعلامية ممنهجة في الإعلام العبري على مدار شهور الحرب، بهدف تشويه دورها في الوساطة، حيث تم توجيه اتهامات زائفة من بينها "دفع أموال للفصائل الفلسطينية"، وأوضح أن الحملات التوضيحية تسعى لتوضيح أن ما تقدمه قطر من مساعدات يأتي في إطار دعم المواطنين الفلسطينيين بشكل عام، مؤكدًا أنها لا تدعم فصائل مسلحة ولا توجه مساعدات مالية لأغراض الحرب.
وأشار الدبلوماسي القطري إلى وجود تنسيق قوي بين مصر وقطر بشأن جهود الوساطة التي تمارسها الدولتان تجاه الهدف المشترك لوقف العدوان على غزة ومنع تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.
وأضاف أنه عندما فشلت محاولات إبعاد مصر وقطر عن المفاوضات نتيجة الاتهامات التي روجها الإعلام العبري المدعوم من بعض الأطراف في الحكومة الحالية، حيث تم اتهامهما تارة بـ "عدم الحياد والانحياز للمقاومة الفلسطينية"، وتارة أخرى بـ "مخالفة مصر للاتفاقيات المتعلقة بالجوار وإدارة الحدود"، توجهت هذه الأطراف إلى محاولة الوقيعة بين القاهرة والدوحة، في محاولة لتجاوز الضغوط الدولية التي تواجهها إسرائيل.
وأمس، مددت محكمة الصلح في ريشون لتسيون الإسرائيلية احتجاز ليوناتان أوريش وإيلي فيلدشتاين، المشتبه بهما في قضية " قطر جيت" لمدة 3 أيام، معتبرة أن إطلاق سراحهما "سيُعيق التحقيق في تورطهما المشتبه به في إدارة علاقات عامة لصالح قطر".
وقبل جلسة الاستماع، طلبت الشرطة الإسرائيلية تمديد احتجاز مساعدي نتنياهو لمدة تسعة أيام، وكتب رئيس المحكمة مناحيم مزراحي في قراره أنه "وفقًا للشكوك، سعى الاثنان إلى نشر مقالات متعاطفة مع قطر، مع تقليص دور مصر كوسيط عادل، وهناك أساس معقول للخوف من أن يؤدي إطلاق سراحهما إلى تعطيل التحقيق".
وقال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، إن اعتقال اثنين من مساعدي نتنياهو "يعد خيانة للثقة، وتهديدًا للأمن القومي، وضررًا بالغًا بمصداقية إسرائيل ومكانتها في العالم"، محذرًا من أن "نتنياهو لا يمكنه التهرب من المسؤولية".
وأضاف لابيد في بيان أمس، "إذا كان يعلم، فهو متواطئ في فشل ذريع، وإذا لم يكن يعلم، فهو غير مؤهل لمواصلة رئاسة وزراء إسرائيل".