
البرهان يتعهد بـ"سحق الدعم السريع".. وحميدتي: الحرب لا تزال في بدايتها
قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، السبت، إنه لا تراجع عن هزيمة وسحق قوات الدعم السريع، مضيفًا "لن يكتمل النصر إلا بالقضاء على آخر متمرد في البلاد"، في وقت اعتبر قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) أن الحرب في السودان "لا تزال في بدايتها".
وأكد البرهان في كلمة للشعب السوداني بمناسبة عيد الفطر أن "الفظائع التي ارتكبت بحق الشعب السوداني تجعل الخيارات صفرية مع المتمردين وداعميهم"، موضحًا أن إنهاء الحرب لا يزال أمرًا ممكنًا "بشرط أن تلقي الميليشيا المتمردة السلاح"، وقال "أبواب الوطن ما تزال مفتوحة أمام كل من يحكم عقله ممن يحملون السلاح في السودان".
وشدد البرهان، في أول خطاب متلفز له منذ إعلان سيطرة الجيش على الخرطوم، على أن "السودان الواحد الموحد أرضًا وشعبًا أمانة تاريخية لن نفرط فيها"، وأن "قواتنا المسلحة تقف على مسافة واحدة من جميع السودانيين".
وحول إعادة الإعمار، قال إن "الحرب فعلت بالوطن والشعب أسوأ ما تفعله الحروب"، مضيفًا "إعادة إعمار الدولة ما زالت تحتاج لجهود إضافية".
والأسبوع الماضي، أعلن الجيش السوداني أنه أكمل سيطرته على العاصمة الخرطوم بالسيطرة على آخر جيوب قوات الدعم السريع هناك.
وأعلن المتحدث باسم الجيش السوداني نبيل علي، السبت، أن القوات المسلحة نجحت في بسط سيطرتها على منطقة سوق ليبيا في أم درمان التي كانت تستخدمها قوات الدعم السريع لشن هجمات خلال الحرب المستعرة منذ نحو عامين.
على الجبهة الأخرى، تعهد قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو بعودة قواته إلى العاصمة، وقال في تصريحات صوتية اليوم بمناسبة عيد الفطر إن الانسحاب الذي حصل في الأيام السابقة من أم درمان "كان قرارًا جماعيًا وتقديرًا من القيادة وإدارة العمليات".
وحذر قائد قوات الدعم السريع عناصره في أرجاء السودان من "الالتفات للشائعات"، متوعدًا بطرد خصومه خارج الخرطوم والولايات كافة.
وشدد حميدتي على رفضه القاطع لأي تفاوض أو اتفاق، قائلًا "لا يوجد معهم أي اتفاق ولا أي نقاش، سواء سري أو علني، لا نقاش غير البندقية".
ومنذ أبريل/نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربًا خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدر بحث لجامعات أمريكية عدد القتلى بنحو 130 ألفًا.