
لمعارضتها سياسة نتنياهو.. حكومة إسرائيل تؤيد إقالة المدعية العامة
صوتت الحكومة الإسرائيلية على سحب الثقة من المدعية العامة جالي بهاراف ميارا، بسبب "معارضتها المتكررة لسياسة القيادة السياسية"، تزامنًا مع احتجاجات واسعة في القدس وتل أبيب على مدار أسبوع.
وخلال اجتماع للحكومة وافق الوزراء بالإجماع على سحب الثقة من المدعية العامة في غيابها، وبعد التصويت، دعا وزير العدل ياريف ليفين، المدعية العامة التي اصطدمت مرارًا مع الحكومة إلى الاستقالة، قائلاً إن "اختلافات جوهرية وممتدة في الرأي" حالت دون التعاون الفعال بين الحكومة وكبيرة مستشاريها القانونيين.
وأضاف ليفين أنه سيتشاور مع اللجنة المسؤولة عن تعيين المدعي العام، وسيقدم اقتراحًا بإقالة جالي بهاراف ميارا.
وقد يستغرق إقالة المدعية العامة التي عُينت في ولاية رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت، شهورًا، إذ يتعين على لجنة خاصة الآن النظر في القضية.
في وقت سابق، نشرت المدعية العامة رسالة علنية قالت فيها "الحكومة تريد أن تكون فوق القانون، لكننا لن نسمح بذلك".
ويأتي القرار الإسرائيلي بعد بضعة أيام من إقالة الحكومة لرئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) رونين بار، مما أثار احتجاجات واسعة النطاق في البلاد.
وبالتزامن خرج آلاف المحتجين إلى الشوارع في القدس وتل أبيب أمس، لليوم السادس على التوالي، اعتراضًا على القرار الإسرائيلي الذي يأتي في وقت تتزايد فيه المخاوف على المحتجزين الإسرائيليين لدى حماس بعد استئناف الحرب على غزة.
وخلال الاحتجاجات عبرت عائلات محتجزين إسرائيليين في غزة عن غضبهم إزاء ما اعتبروه تخليًا من جانب الحكومة عن ذويهم، فحسبما ذكرت الشرق قال أوري آش (46 عامًا) أثناء مشاركته في احتجاج بتل أبيب "نحن هنا لنؤكد أن إسرائيل ديمقراطية وستبقى كذلك، سنتغلب على هذه الحكومة؛ لأنها تُدمر إسرائيل".
ويتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحلفاؤه الجهاز القضائي في إسرائيل بأنه يتمتع بسلطة مفرطة ويتدخل بشكل كبير في عمل السلطة التنفيذية.
وحذر خبراء قانونيون في إسرائيل من أن إقالة بهراف ميارا قد تهدد الديمقراطية في البلاد، وأصدر رؤساء وقضاة سابقون في المحكمة العليا بيانًا دعوا فيه الحكومة إلى التراجع وقالوا إن إقالتها أمر يعرض سيادة القانون وأسس الحكم السليم للخطر.
وكانت خطط حكومة نتنياهو لإعادة هيكلة الجهاز القضائي أثارت احتجاجات واسعة استمرت لأشهر في عام 2023، وسط تحذيرات من تقويض التوازن الديمقراطي في إسرائيل.