
الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يوجب "الجهاد" ضد إسرائيل ويحرِّم التطبيع معها
أفتت لجنة الاجتهاد والفتوى بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أمس، بوجوب "الجهاد بالسلاح" ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين "على كل مسلم مستطيع" في العالم الإسلامي، في ظل "العدوان الغاشم الذي يمارسه بحق المدنيين في غزة".
ونصت الفتوى التي نشرها الاتحاد على موقعه الإلكتروني، على وجوب "التدخل العسكري الفوري من الدول العربية والإسلامية، ووجوب حصار العدو الصهيوني المحتل برًا وبحرًا وجوًا، بما في ذلك الممرات المائية والمضايق وسائر الأجواء في الدول العربية والإسلامية".
كما أوجب الاتحاد شرعًا إمداد المقاومة عسكريًا وماليًا وسياسيًا وحقوقيًا، بالإضافة إلى إنشاء حلف عسكري إسلامي لحماية الأمة وردع المعتدين بشكل عاجل.
وتأسس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عام 2004 وترأسه القيادي الإخواني الراحل يوسف القرضاوي، وعضويته مفتوحة لخريجي كليات الشريعة، ويعرِّف نفسه باعتباره "جسمًا يضم عددًا كبيرًا من علماء الأمة الإسلامية يهدف إلى بيان موقف العلماء من الأحداث المهمّة والاستحقاقات التي قد تطرأ في العالم"، وهو مُدرج على قوائم الإرهاب في مصر والسعودية والبحرين والإمارات منذ 2017.
وحرّمت فتوى اتحاد علماء المسلمين التطبيع مع الاحتلال وإمداده بالبترول والغاز، ودعت إلى إعادة النظر في معاهدات السلام التي أبرمتها بعض الدول العربية مع الكيان المحتل.
وأكد الاتحاد وجوب الجهاد المالي لدعم أهالي غزة وسرعة فتح المعابر، ودعا الجاليات المسلمة في الولايات المتحدة إلى الضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحكومته للإيفاء بوعوده الانتخابية في إيقاف العدوان وإحلال السلام.
ودعت لجنة الفتوى إلى "استمرار مقاطعة الشركات الداعمة للكيان الصهيوني"، وفي المقابل حضت الشعوب الإسلامية على إمداد أهالي غزة بالدواء والغذاء والكساء والوقود ونحوها، وحثت على وحدة صف المسلمين، وترك الشقاق والنزاعات جانبًا.
وما زال الوسطاء في مصر وقطر وأمريكا غير قادرين على إحراز تقدم في استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بعد إتمام المرحلة الأولى منه نهاية فبراير/شباط الماضي، بإطلاق حماس سراح 33 محتجزًا بينهم 8 قتلى فيما أفرجت إسرائيل عن 1800 معتقل فلسطيني في سجونها.
وكان مقررًا أن تبدأ المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق بعد انسحاب إسرائيل من محور فيلادلفيا، لكن إسرائيل لم تنسحب ورفضت الدخول في مفاوضات المرحلة الثانية وطالبت بتمديدها لتجنب الانسحاب، حتى جددت عملياتها العسكرية المكثفة في أنحاء غزة في 18 مارس/آذار الماضي.