صفحة البيت الأبيض على فيسبوك
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، 21 يناير 2025

ترامب يوسع نطاق حرب "يوم التحرير" لتشمل كل الواردات الأمريكية

قسم الأخبار
منشور الخميس 3 أبريل 2025

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، عن فرض حد أدنى للرسوم الأمريكية على كل واردات بلاده بنسبة 10%، مع رفعها لمستويات أعلى على أكبر الدول المصدرة لأمريكا، ما أطلق عليه إجراءات "يوم التحرير"، وهو تصعيد قوي للحرب التجارية التي يشنها ترامب بهدف جذب استثمارات للولايات المتحدة بدلًا من التصنيع في الخارج.

وتساهم الرسوم الجديدة في رفع متوسط الرسوم الأمريكية على الواردات إلى 22% مقارنة بمتوسط 2.5% حتى 2024، وفق تقديرات وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، وهو أعلى مستوى للحماية منذ الكساد الكبير في الثلاثينات، الذي نتج عن أزمة مالية ضخمة قادت لانغلاق تجاري عنيف لعدة عقود.

ووصلت الرسوم على كبار المصدرين لأمريكا لمستويات أعلى، بلغت 34% في حالة الصين، 26% على الهند، 25% على كوريا الجنوبية، 24% على اليابان، و20% على دول الاتحاد الأوروبي.

وبينما تظل العديد من دول الشرق الأوسط في نطاق الحد الأدنى، أي 10%، من ضمنها مصر، ستدفع كل من تونس والأردن وإسرائيل رسومًا أعلى بنسبة 28% و20% و17% على التوالي.

وخلال مؤتمر صحفي أمس، عرض ترامب لوحة تشمل التعريفات الأمريكية والرسوم الفعلية التي يفرضها الشركاء التجاريون على صادرات بلاده في الوقت الحالي، لكي يشير إلى أن رسوم "يوم التحرير" هي رد بسيط ما يتم فرضه على أمريكا، معلقًا "الصين تفرض 67%، هذه هي التعريفة التي تتحملها الولايات المتحدة (..) وفي المقابل سنفرض تعريفة مخفضة 34% (..) إننا نفرض عليهم أعباء أقل، فكيف يمكن أن يتسبب ذلك في مضايقة أحد؟".

رسوم "يوم التحرير" بدت صادمة في نظر العديد من المعلقين، كونها تنفصل عن مبدأ حرية التجارة الذي ظل راسخًا في السياسات الأمريكية لعقود طويلة، كما أنها أثارت المخاوف من أن تسهم في زيادة أعباء المعيشة على المواطنين، ما دفع صحيفة النيويوركر للتعليق عليها "بعد أن تم انتخابه على أساس خفض الأسعار، اتخذ ترامب للتو خطوات لرفعها".

وعزا ديلان ماسيوث، المحلل في موقع فوكس، توجهات ترامب إلى القناعات السائدة بأن تحرير التجارة مع دول مثل الصين منذ مطلع الألفية الجديدة ساهم في فقدان العديد من الوظائف الأمريكية في مجال الصناعة. لكنه حذر من الآثار السلبية لهذه السياسة على الصناعات الأمريكية المعتمدة على مدخلات إنتاج مستوردة.

وتعد إجراءات "يوم التحرير" امتدادًا للسياسات التي اتبعها ترامب خلال فترته الرئاسية الأولى، كما قام منذ بداية هذا العام بتصعيد القيود على عدد من شركاء الولايات المتحدة التجاريين، بدأها برسوم على بضائع صينية بنسبة 10% في فبراير/شباط الماضي، وفي مارس/آذار الماضي فرض رسومّا بـ25% على كل واردات الولايات المتحدة من الصلب والألومنيوم، وخلال الشهر نفسه أعلن زيادة الرسوم على الصين إلى 20% وفرض رسومًا 25% على واردات من المكسيك وكندا، ورسومًا بنفس النسبة على الدول التي تستورد النفط من فنزويلا.