
رئيس "قناة السويس": شركات الملاحة أجلت عودتها للقناة إلى النصف الثاني من العام
قال رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع إن شركات الملاحة العالمية تنتظر التوصل إلى اتفاق حول المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بين حماس وإسرائيل حتى تعود للعبور من القناة "لتخوفهم من عودة استهداف السفن مرة أخرى"، موضحًا أنهم "أجلوا المرور عبر القناة للنصف الثاني من 2025".
ومنذ ديسمبر/كانون الأول 2023، عدلت شركات الملاحة العالمية مسارها للدوران من رأس الرجاء الصالح بدلًا من منطقة البحر الأحمر التي تعد أقصر الطرق التجارية بين أوروبا وآسيا عبر قناة السويس، بهدف تجنب هجمات مسلحة نفذتها جماعة الحوثي اليمنية ضد السفن، ردًا على التصعيد العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة.
وأضاف ربيع، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج كلمة أخيرة مع الإعلامية لميس الحديدي، أن "كل المؤشرات تقول إن هناك هدوءًا في البحر الأحمر لكن لم نرَ نتيجة هذا، وما زالت السفن تسلك طريق رأس الرجاء الصالح".
وتوقع أن تعود حركة الملاحة تدريجيًا في نهاية مارس/آذار، على أن ترجع لطبيعتها منتصف العام الحالي، مؤكدًا أن خسائر القناة تخطت الـ6 مليارات دولار، وهو الرقم نفسه الذي سبق وأعلن عنه الرئيس عبد الفتاح السيسي في سبتمبر/أيلول الماضي.
وساهمت تداعيات الحرب الإسرائيلية في خفض إيرادات قناة السويس، التي تعد ضمن مصادر البلاد الرئيسية من النقد الأجنبي، بأكثر من 60% خلال العام المالي 2023-2024.
ونجحت الوساطة المصرية القطرية الأمريكية منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس، الأمر الذي تعول عليه هيئة قناة السويس لتحقيق مستهدفاتها من الإيرادات التي تقدر بحوالي 10 مليارات دولار كل عام.
لكن في 21 يناير، أعلنت MSC Mediterranean Shipping، أكبر شركة لشحن الحاويات في العالم، أنها لم تحدد بعد موقفها النهائي للعبور من قناة السويس، كون الأوضاع في منطقة البحر الأحمر لم تتضح بعد.