تصوير محمد الراعي لـ المنصة
فريد زهران في حواره مع المنصة بمقر الحزب المصري الديمقراطي بوسط البلد 7 أكتوبر 2023

لرفض تهجير الفلسطينيين.. "المصري الديمقراطي" يحشد وفدًا شعبيًا إلى رفح

محمد الخولي
منشور الاثنين 27 يناير 2025

دعا الحزب المصري الديمقراطي الأحزاب السياسية والنقابات المهنية للانضمام إلى وفد شعبي للتوجه إلى معبر رفح على الحدود المصرية الفلسطينية، الجمعة المقبل، حسب بيان للحزب.

وأكد رئيس الحزب فريد زهران لـ المنصة أنه أرسل الدعوة للأحزاب والنقابات وشخصيات سياسية للمشاركة في الوفد الشعبي لإعلان رفض التهجير القسري للفلسطينيين ورفض تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتأكيد التضامن مع القضية الفلسطينية.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأحد، إنه يود أن يرى الأردن ومصر ودولًا عربية أخرى تزيد عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين تقبلهم من قطاع غزة، مضيفًا أنه تناول هذا الأمر خلال اتصال مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وأنه يعتزم الاتصال بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حسب أسوشييتد برس.

وأضاف زهران في تصريحه أن "هذا الفعل الاحتجاجي لا يفترض أن يكون تحت شعار الحزب المصري وإنما هو تحت علمي مصر وفلسطين بهدف إعلان موقف شعبي واضح وصريح ضد مخططات تهجير الشعب الفلسطيني".

وأوضح رئيس الحزب أنه لم يُنسق مع أي جهاز أمني لإطلاق الدعوة، و"مفيش أي رد فعل من الأمن حتى تاريخه وفي الحالات دي بعتبر السكوت علامة الموافقة، لكن لو الأمن اتكلم معانا هندخل في مناقشة ولكل حدث حديث".

وأشار زهران إلى أنه من المقرر عقد اجتماع الثلاثاء للتنسيق بشأن تحرك الوفد الشعبي "بتمنى نحرك أول أوتوبيس أو اتنين يوم الخميس المقبل"، وعن الاجتماع نشر الحزب على فيسبوك "الدعوة عامة للجميع للمشاركة تحت شعار واحد ولهدف واحد: التضامن مع الشعب الفلسطيني والوقوف في وجه أي محاولة لتصفية القضية الفلسطينية".

وأشار بيان الحزب إلى أن من بين أهداف الدعوة التأكيد على "دعمنا للموقف الوطني للسلطات المصرية التي عبر عنها بيان الخارجية المصرية الرافض للتهجير القسري، ووقوفنا مع الجهود المصرية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، في مقدمتها إقامة دولته المستقلة على أراضيه وعاصمتها القدس الشرقية".

وحسب البيان "سوف نُعلن من هناك، أمام العالم أجمع، احتجاجنا على هذه المخططات الظالمة التي تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتهديدًا مباشرًا لاستقرار المنطقة بأكملها"، مشددًا على أن "رسالتنا إلى العالم واضحة: لن نصمت أمام أي محاولة لطمس حقوق الفلسطينيين أو تهديد أمن مصر القومي".

من جهتها، أكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان مساء الأحد، أن القضية الفلسطينية تظل القضية المحورية بالشرق الأوسط، وأن التأخر في تسويتها، وفي إنهاء الاحتلال وعودة الحقوق المسلوبة للشعب الفلسطيني، هو أساس عدم الاستقرار في المنطقة.

وأكدت رفضها لأي مساس بتلك الحقوق غير القابلة للتصرف، سواء من خلال الاستيطان أو ضم الأرض، أو عن طريق إخلاء تلك الأرض من أصحابها من خلال التهجير أو تشجيع نقل أو اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، سواءً كان بشكل مؤقت أو طويل الأجل "وبما يهدد الاستقرار وينذر بمزيد من امتداد الصراع إلى المنطقة، ويقوض فرص السلام والتعايش بين شعوبها".

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2023 نُشرت وثيقة إسرائيلية رسمية صادرة عن وزارة الاستخبارات الإسرائيلية، كوثيقة توجيهية، تدعو لنقل سكان قطاع غزة بصورة نهائية عبر معبر رفح إلى سيناء، عبر ثلاث خطوات؛ بناء مدن من الخيام في سيناء، ثم فتح ممر إنساني من غزة إلى شبه الجزيرة، ثم بناء مدن في شمال سيناء، لا يسمح لسكانها بالعودة إلى غزة.

ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة أثير موضوع توطين سكان القطاع في سيناء، وهو ما أكدت مصر رفضه مرارًا.

وفي أكتوبر 2023، رفض السيسي تهجير سكان قطاع غزة إلى صحراء سيناء، معتبرًا أن "ذلك يعني تصفية القضية الفلسطينية".

وقتها أكد السيسي أن "مصر دولة ذات سيادة، ونقل المواطنين من غزة إلى سيناء يعني نقل المقاومة من الأراضي الفلسطينية إلى مصر، وبالتالي تصبح سيناء قاعدة للانطلاق بعمليات ضد إسرائيل".

وعقب تصريحات السيسي شهدت محافظات مصر مظاهرات حاشدة، تؤيد حق الفلسطينين في إقامة دولتهم المستقلة، وتندد بالاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة، وذلك تلبية لنداء الرئيس عبد الفتاح السيسي برفض تهجير الفلسطينيين وتأكيد ضرورة وقف العدوان على قطاع غزة.